الإمام أحمد بن حنبل

110

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> آبائي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال البخاري في " الصغير " : ويزيدُ هذا غيرُ معروفٍ سماعُه من عبد العزيز . وقال الترمذي 300 / 1 : ويروى عن رافع بن خديج أيضاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تأخير العصر ، ولا يصح . قلنا : والصحيح من حديث رافع بن خديج نفسه : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُعجل العصر ، فقد أخرج البخاري في " صحيحه " ( 2485 ) ، وفي " تاريخه " 90 / 5 ، وفي " الصغير " 65 / 2 ، ومسلم ( 625 ) ، والدارقطني 252 / 1 من طريق الأوزاعي ، عن أبي النجاشي ، عن رافع بن خَدِيج قال : كنا نُصَلِّي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العصر ، ثم ننحر الجزور ، فنقسم عشر قسم ، ثم نطبخ ، فنأكل لحماً نضيجاً قبل أن تَغْرُب الشمس . وسيرد 143 / 4 . قال البخاري في " التاريخ الكبير " : وهذا أصح . وأخرج الدارقطني في " السنن " ، 252 / 1 من طريق موسى بن أعين ، عن الأوزاعي ، عن أبي النجاشي ، عن رافع قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ألا أخبركم بصلاة المنافق ؟ أن يؤخر حتى إذا كانت كثَرْبِ البقرةِ صلَّاها " . والثَّرْبُ : الشحمُ الرقيق الذي يغشى الكرش . وصحَّ تعجيلُ صلاة العصر أيضا من حديث أبي برزة الأسلمي عند البخاري ( 547 ) ، ومسلم ( 647 ) أخرجاه من طريق سيار بن سلامة قال : دخلتُ أنا وأبي على أبي بَرْزَة الأسلمي ، فقال له أبي : كيف كان رسولُ اللَّه يصلي المكتوبة ؟ فقال : كان يصلي الهجير - التي تدعونها الأولى - حين تَدْحَض الشمس ، ويصلي العصر ، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حيَّة . . . وسيرد 420 / 4 . ومن حديث أنس عند البخاري ( 550 ) ، ومسلم ( 621 ) قال : كان رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصلِّي العصر والشمسُ مرتفعةٌ حيَّهٌ ، فيذهبُ الذاهبُ إلى العوالي فيأتيهم والشمسُ مرتفعة ، وبعضُ العوالي من المدينة على أربعة أميالٍ أو نحوه . وسلف برقم ( 12644 ) .